يوسف بن تغري بردي الأتابكي
113
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها توفي الموفق أسعد بن إلياس بن جرجس المطران الطبيب كان نصرانيا فأسلم على يد السلطان وكان غزير المروءة حسن الأخلاق كريم العشرة وكان يصحبه صبي حسن الصورة اسمه عمر وكان الموفق يحب أهل البيت ويبغض ابن عنين الشاعر لخبث لسانه وكان يحرض السلطان صلاح الدين عليه ويقول له أليس هذا هو القائل : سلطاننا أعرج وكاتبه * أعمش والوزير منحدب فهجاه ابن عنين بقوله : قالوا الموفق شيعي فقلت لهم * هذا خلاف الذي للناس منه ظهر فكيف يجعل دين الرفض مذهبه * وما دعاه إلى الإسلام غير عمر وفيها توفي سليمان بن جندر كان من أكابر أمراء حلب ومشايخ الدولتين النورية والصلاحية شهد مع السلطان صلاح الدين حروبه كلها وهو الذي أشار بخراب عسقلان مصلحة للمسلمين ومات في أواخر ذي الحجة وفيها توفي عمر بن شاهنشاه بن أيوب الملك المظفر تقي الدين قد ذكرنا من أمره أن عمه السلطان صلاح الدين كان أعطاه حماة وعدة بلاد من حماة إلى ديار بكر فطمع في مملكة الشرق فنفرت عنه وعن عمه صلاح الدين القلوب لعظم طمعهما ووقع لتقي الدين هذا مع بكتمر بن عبد الله مملوك شاه أرمن صاحب خلاط وقائع وحروب فمات تقي الدين بتلك البلاد فكتم محمد ولده موته وحمله